يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
333
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقراءة الأكثر ( وَالْمُحْصَناتُ ) بفتح الصاد في هذا وفي غيره ، وقراءة الكسائي هنا بالفتح ، وفي غيره بكسر الصاد ، وقراءة علقمة هاهنا بكسر الصاد ، وهو مروي عن طلحة بن مصرّف ، فمن نصب فمعناه : ذوات الأزواج ، ومن كسر فمعناه : العفائف والحرائر « 1 » ، وأصل الإحصان : المنع ، ومنه سمي الحصن لمنعه ، فلما منعن أنفسهن من الفجور بالعفاف ، أو منعهن أزواجهن سمين بذلك . والإحصان على أربعة أوجه : التزوج ، ومنه وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ على القول الظاهر « 2 » . الثاني : الإسلام ومنه فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ النساء : 25 ] الثالث : العفة ، ومنه : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ [ النور : 4 ] . الرابع : الحرية « 3 » ، ومنه : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ [ المائدة : 5 ] . وهذه الآية الكريمة يتعلق بها أحكام : الأول : [ يتعلق بقوله : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ] متعلق بقوله تعالى : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ وهذا عطف على قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ والتقدير : وحرمت عليكم المحصنات .
--> ( 1 ) ويكون حقيقة في الوطء ( خاشية النسخة ( ب ) . ( 2 ) أي : الذي لا يمكن حمله إلا على المجاز فقط . ( 3 ) وقد أهمل شرطا خامسا ، وهو البلوغ . وسيأتي له هذا الشرط وهو أن الإحصان البلوغ في تفسير قوله تعالى : فَإِذا أُحْصِنَّ .